العلامة الحلي
13
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ونصفه لي « 1 » . والمعتمد ما تقدّم . ولو عيّن حصّة المالك خاصّةً ، فقال : قارضتك بهذا على أنّ نصف الربح لي ، وسكت عن حصّة العامل ، بطل ؛ لأنّه لم يعيّن للعامل شيئاً ؛ إذ النماء المسكوت عنه يتبع المال ، فيكون للمالك ، إلّا إذا نُسب شيء منه إلى العامل ، والتقدير أنّه لم يُنسب إليه شيء . وقال بعض الشافعيّة : يصحّ أيضاً ، ويكون النصف الآخَر للعامل ؛ لأنّه الذي يسبق إلى الفهم منه « 2 » . ولو قال : على أنّ لك النصف ولي السدس ، وسكت عن الباقي ، صحّ على ما اخترناه ، وكان الربح بينهما بالسويّة ، كما لو سكت عن جميع النصف الذي للمالك ؛ لأنّ الباقي مسكوت عنه ، فيتبع رأس المال . البحث الثاني : المتعاقدان . وشرط كلّ واحدٍ منهما البلوغُ والعقلُ وجوازُ التصرّف ، فلا يصحّ القراض بين الصبي وغيره ، وكذا المجنون والسفيه والمحجور عليه للفلس . والأصل فيه : إنّ القراض توكيل وتوكّل في شيءٍ خاصّ ، وهو التجارة ، فيعتبر في العامل والمالك ما يعتبر في الوكيل والموكّل .
--> ( 1 ) التنبيه : 119 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 392 ، بحر المذهب 9 : 218 ، الوسيط 4 : 112 ، الوجيز 1 : 222 ، البيان 7 : 165 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 18 ، روضة الطالبين 4 : 204 . ( 2 ) الحاوي الكبير 7 : 346 ، التنبيه : 119 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 392 ، بحر المذهب 9 : 218 ، الوسيط 4 : 111 ، الوجيز 1 : 222 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 380 ، البيان 7 : 164 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 17 ، روضة الطالبين 4 : 204 .